حتى تدوم المودة

لا شك أن الزواج ضرورة اجتماعية لبناء الأسرة و المجتمعات واستقرارها وحل كثير من المشاكل الاجتماعية والأخلاقية والقضاء عليها , وقد أصبح الزواج هذه الأيام مشكلة كبيرة تواجه الشباب المقبلين عليه وذلك بسبب تكاليف الحياة المعيشية الصعبة و لانتشار بعض العادات والتقاليد والمفاهيم الخاطئة في مجتمعاتنا مثل غلاء المهور والمبالغة في تكاليف الحفلات , ولحل هذه المشكلة والتخفيف منها نشأت فكرة الزواجات الجماعية في كثير من البلدان العربية والإسلامية وذلك امتثالاً لقول المصطفى صلى الله عليه وسلم (( المسلم للمسلم كالبنيان يشد بعضه بعضاً )) ومن هذا المنطلق نشأت فكرة مهرجان العفاف تحت شعار "حتى تدوم المودة " ولأجل هذا أقمنا مهرجان العفاف لتزويج الشباب بمشاركة أغلب المؤسسات والجمعيات الخيرية العاملة في المنطقة , وهاهي إطلالتنا الثانية في هذا العدد المبارك  من مجلة العفاف الخاصة بمهرجان العفاف الثاني لهذا العام 1431 هـ 2010 م  يوافيكم فيها المهرجان بحلته الجديدة وقد حمل في طياته الكثير من بشائر الخير لأبناء وطننا الغالي .
إننا في إدارة مهرجان العفاف والمتمثلة في اللجنة الإشرافية واللجان التنفيذية وبالتعاون مع الجمعيات والمؤسسات المنظمة لهذه التظاهرة الكبرى وهذه الاحتفالية الفريدة من نوعها نسعى للتميز من خلال هذا المشروع المبارك  ونحرص على النجاح الملحوظ والملموس في كل عام بإذن الله تعالى , وما يميزنا عن غيرنا من المشاريع المماثلة أن المهرجان من أوائل المشاريع في العالم العربي الذي تشترك فيه أكثر من 45 مؤسسة وجمعية خيرية وهذا في حد ذاته مؤشر عظيم على جدوى التكاتف والتلاحم لعلاج قضايانا الاجتماعية واضعين نصب أعيننا نجاح هذه الفعالية حاملين شعار الشراكة والتكامل طريقنا إلى النجاح بإذن الله تعالى .  ليس في هذا المشروع فقط بل في أي مشروع خيري تنموي يخدم البلاد والعباد ..
إن مهرجان العفاف الثاني سيكون السبب بعد الله سبحانه وتعالى في إسعاد أكثر من 2200 عريس وعروس بإذنه تعالى زفتهم ثمان محافظات من محافظات جمهوريتنا الحبيبة هي حضرموت الساحل والوادي , وعدن , وتعز , وشبوة , والمهرة , والجوف ,  ومأرب , وأبين , وذلك برعاية كريمة من معالي وزير الأوقاف والإرشاد فضيلة الشيخ القاضي / حمود بن عبدالحميد الهتار وفقه الله لكل خير وجعله عوناً لإنجاح مثل هذه المشاريع البناءة .
إن لمهرجان العفاف آثار حميدة ونتائج مباركة يسعى لتحقيقها ويهدف إليها منها :
1 / إحصان الشباب وإعانتهم على إكمال نصف دينهم وصيانة أخلاقهم والحفاظ على دينهم .
2 / تعميق سنة التكافل الاجتماعي وتحقيق مفهوم الجسد الواحد بين أفراد المجتمع المسلم .
3 / ترسيخ ونشر مفهوم التيسير ومعالجة العادات الاجتماعية الخاطئة كغلاء المهور والمبالغة في نفقات الزواج.
4 / بناء الأسرة المسلمة من خلال وضع لبناتها الأولى (الأب والأم ).
5 / السعي للقضاء على ظاهرة العنوسة بين الشباب والفتيات .
إن نجاحنا في المهرجان السابق ( ولله الحمد والمنة ) والذي ضم أكثر من 1100 عريس وعروس من محافظة حضرموت وبمشاركة 25 جمعية ومؤسسة خيرية جعلنا نسعى بجدية  بعد انتهاء المهرجان الأول بكيفية إنجاح المهرجان الثاني , وقد استفدنا (بحمد الله ) مما ورد إلينا من التوجيهات التي استقيناها من الاستبانات الموزعة وعملنا جاهدين على تلافي الخطأ وتطوير العمل وإنجاحه في المهرجانات القادمة .  وما ستشاهدونه في المهرجان الثاني ليس وليد لحظة ؛ بل ثمرة جهود بذلت وأموال أنفقت وأوقات أشغلت .  وإنني في هذا المقام أشكر كل من شارك معنا في هذه الاحتفالية المباركة وعلى رأسهم أهل الخير والإحسان من التجار ورجال الأعمال فجزاهم الله عنا وعن العرسان وعن جميع المسلمين كل خير. فلولا الله ثم كريم عطائهم ما قامت مثل هذه المهرجانات , ثم أشكر إخواني في اللجنة الإشرافية واللجان التفيذية والجمعيات المشاركة الذين سعوا جاهدين لإبراز هذا المهرجان في أبهى صورة مشرقة .
أخيراً أدعو الله سبحانه وتعالى أن يوفق عرساننا وأسأله أن يجعلهم آباءً  صالحين بأنفسهم مصلحين لأزواجهم متبعين لهدي نبيهم عليه وعلى آله أفضل الصلاة وأتم التسليم , سائلاً المولى عز وجل أن يوفق الجميع لما يحبه ويرضاه .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...
عادل بن عبدالله الجعيدي
رئيس المهرجان

آخر تحديث ( السبت, 13 مارس 2010 00:11 )