الدكتور/عوض سالم باوزير
الحمد لله رب العالميـن والصــلاة والســـلام على اشرف الأنبياء والمرسلين ســيــدنا محمد وعـلى الـه وصحبـه وبعـد :
قال تعالى ( ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنو إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون ) هذه الآية تنبه الرجل والمرأة أن من أعظم دلائل قدرة الله وآيات كرمه أن خلق للرجل زوجة من جنسه ليسكن إليها و سكون النفس المذكور في الآية هو تعبير بليغ عن شعور الشوق والحب والرغبة الذي يشعر به كل منهما نحو الآخر، ومن دلائل رحمته وكرمه أن جعل بين الزوجين مؤدة ورحمة لاتبليان أبدا كما تبلى مؤدة غير الزوجين .
قال عليه الصلاة والسلام ( يامعشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء ) أما من كان راغباً في الزواج ولم يستطع فعليه أن يتعفف ويمنع نفسه عن المعاصي حتى يفرّج الله عليه ( وليستعفف الذين لا يجدون نكاحاً حتى يغنيهم الله من فضله ) وليستعن على ذلك بالصوم كما جاء في الحديث الشريف .
فها نحن اليوم نعيش فعاليات مهرجان العفاف الثاني والذي يتم فيه تزويج أكثر من 2200 عريس وعروس على مستوى ثمان محافظات والذي تنظمه اللجنة الأشرافية للمهرجان وبمشاركة اربعين جمعية ومؤسسة خيرية ، ومثل هذه الزواجات الجماعية الخيرية ستخفف من معاناة شبابنا لكي يكملوا نصف دينهم ويقيموا الأسرة المسلمة السعيدة والتي تغمرها المؤدة والرحمة والخلف الصالح ، وهذه الأعراس الجماعية لن تتم إلا بمساعدة المحسنين والمنفقين الذي يقرضون الله قرضاً حسناً ، قال تعالى ( لن تنالو البر حتى تنفقوا مما تحبون ) وقال تعالى ( قل بفضل الله وبرحمته هو خير مما يجمعون ) فهم بهذا يحيون سنة التكافل الاجتماعي بين أفراد الأمة حيث يحصنون شبابنا من الوقوع في الحرام .
فهنيئا الأجر لكل المحسنين الذي ساهموا في هذا المهرجان .أبنائي العرسان : إنكم في هذا اليوم وعلى طريق العفاف ستتغير حياتكم نحو الأفضل بإذن الله وستدخلون الحياة الزوجية فاجعلوها بداية حسنة ترضي الله ورسوله ولا تجعلوا فيها مايخالف شرع ربكم . قال عليه الصلاة والسلام ( تنكح المرأة لأربع لمالها ولحسبها وجمالها ودينها فأظفر بذات الدين تربت يداك ) أو كما قال عليه الصلاة والسلام .
وفي الختام نوجه نصيحة لأولياء الأمور بان يكونوا زاهدين في تكاليف الزواج بشكل عام وحتى لا تكون هذه التكاليف عائقاً أمام زواج شبابنا .
فشكرا لكل الداعمين و القائمين على هذا المهرجان وإبرازه إلى حيز الوجود فالدال على الخير كفاعله .
وختاماً نقول لعرسان مهرجان العفاف :
بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.